السيد محمد تقي المدرسي
23
كيف تحيا سعيداً؟
كانت بدافع إنساني كما يتحدث بذلك مدير السجن . « 1 » ذلك ان في كل إنسان غريزة الدفاع عن الذات ، فإذا استثيرت هذه الغريزة فحتى العقل والعلم يعجزان عن رد صاحبه عن الغي ، لأنه يعتقد بأنه على الحق ، ولا يجد الانتقاد الا تصلباً . ان هناك طريقا واحداً إلى هداية هذا الفرد هو الطريق الذي سلكه إبراهيم النبي ( ع ) مع قومه ، كان إبراهيم الوحيد الذي يعتقد بالله ، بين ممن يعبدون الاجرام السماوية والأصنام وكان يعتقد خطأهم مائة بالمائة . . ولكنه تحامى عن النقد بل سايرهم أولا ثم انقلب عليهم بعد ما اظهر لهم انه اكتشف في عبادة غير الله نقاط الضعف . 3 - وهذه طريقة أخرى للنقد المفيد تعتمد على المسايرة حيناً ، حتى يعرف المنقد ان النقد لا يمس كرامته وحده بل وكرامته الناقد أيضا ، فيخفف عنه وطأة النقد ويخضع لمضونه سريعا . وطريق اخر كان النبي محمد ( ص ) يدأب عليها وهو : حينما كان يرى من أحد أصحابه ما يوجب النقد يصعد المنبر فيوجه خطابه إلى الجماهير ، ويرغبهم في ترك السيئة الفلانية وانما فعلها فرداً واحداً منهم ، فإذا به يترك العمل دون ان يتكلف النبي
--> ( 1 ) - كيف تكسب الأصدقاء